نصائح لأجل تدوين أفضل: نصائح عامة -1
هذه سلسلة تدوينات جديدة بعنوان “نصائح لأجل تدوين أفضل”, وهذه هي التدوينة الأولى التي سأسرد فيها عدداً من النصائح العامة. في تدوينات لاحقة ضمن هذه السلسة, سأركز على موضوعات بعينها. ما سيميز هذه السلسلة بأنها ستكون “خفيفة” ,سريعة ومباشرة!
لا بد أن أتذكر معكم ما قلته في تدوينة سابقة, بأنني لا أؤمن بأن ثمة قواعد للتدوين, بل أنني أؤمن بأن ثمة نصائح لأجل تدوين أفضل. فمثلاً, ثمة قاعدة ذهبية في التدوين (كما يدعي البعض) بأن لا يتجاوز عدد الكلمات في التدوينة الواحدة 350 كلمة. من نصائحي لأجل تدوين أفضل, أقول بأنه من المفضل أن تكون تدوينتك سهلة القراءة والفهم, قصيرة معبّرة. هذا صحيح, ولكنني ضد فكرة التقيد بعدد من الكلمات; لأن ما يحدد ذلك هو طبيعة الموضوع!
حسناً, سأبدأ الآن في سرد نصائحي التي أدعي بأنها لأجل تدوين أفضل.
النصيحة 1
استخدم كلمات بسيطة, واضحة ومفهومة.
النصيحة 2
استخدم لغة تتناسب مع طبيعة الموضوعات التي تدوّن حولها; فمثلاً, لا تستخدم لغة أدبية أو ذات ملامح أدبية عند الحديث عن موضوعات تقنية. لا تتعجب, يقع البعض في هذه الأخطاء (لقد كنت أحد الذين وقعوا في هذا الفخّ!).
النصيحة 3
استخدم القوائم Lists, فهي تسهل عليك تلخيص فكرة ما, كما أنها توفر وقتاً وجهداً على قرّائك عند قراءة تدويناتك. ولكن, لا تستخدمها بطريقة مبالغ فيها وفي كل مكان, فقط عندما ترى أنك بحاجة إليها.
النصيحة 4
استخدم جملاً وفقرات قصيرة, واهتم كثيراً بعلامات الترقيم, فهي تساعد القارىء على فهم تدوينتك; باستخدامك لها, سيفهم القارىء أن الفكرة انتهت عند هذا الموضع, وأنك انتقلت إلى فكرة جديدة, أو أن الجملة التالية ذات علاقة بالجملة السابقة وهكذا …
النصيحة 5
لا تستخدم الوجوه الباسمة بكثرة في تدويناتك. قلل منها قدر المستطاع واستخدمها فقط عند الحاجة. أنا شخصياً, لا يمكنني أن أقرأ سطراً واحداً في تدوينة مزدحمة بالوجوه الباسمة (لماذا؟) لأنها تشتت الإنتباه, ولأنها لا تدل على كاتب أو مدوّن محترف, ولأنها قد توحي بسذاجة المدوّن! كما أنها وسيلة جيدة لتخريب تدويناتك ولتحويلها إلى شبكة اجتماعية. (كذلك الأمر بالنسبة للتعليقات).
النصيحة 6
لا تدوّن ولا تعلّق باللهجات المحكية (العامية) لسببين: الأول, هو أننا جميعاً مطلوبٌ منا أن نحافظ على لغتنا العربية الفصحى. ثانياً, لكسب جمهور أكبر من القرّاء. الشيء الغريب حقاً, أنني كالغالبية الساحقة من العرب, أتحدث بالعامية حالي كحال الجميع, ولكنني أواجه صعوبات بالغة جداً عن قراءة أية نصوص باللهجات المحكية التي أتقنها (الفلسطينية, الأردنية, والعراقية!). التدوين بالمحكية لا يدل على مدوّن محترف, لا يدل على شخصية ناضجة, لا يدل على إنسان مثقّف (هذا رأيي الشخصي).
النصيحة 7
استخدم التدوينات المجدولة زمنياً في ووردبريس, أو في أي نظام آخر نستخدمه.
النصيحة 8
استخدم الصور في تدويناتك للدلالة على محتوى التدوينة. أتحدث هنا عن صورة واحدة تضعها في بداية تدوينتك جهة اليمين أو جهة اليسار أو برأس الصفحة. هذا قد لا ينطبق على جميع موضوعات المدونات. فمثلاً, قد لا تحتاج إليها في مدونتك الشخصية, ولكنها ضرورية جداً في مدونتك التقنية, الهندسية … الخ.
النصيحة 9
إذا كنت تنشر دروساً تقنية تعليمية, فلا تبالغ بإدراج الصور التوضيحية. استخدمها عند الضرورة. اعتمد كذلك على قاعدة: قد تقول صورة واحدة ما لا تستطيع قوله عشرات المقالات!
النصيحة 9
أعطِ اهتماماً للقرّاء أو الزوّار المكفوفين. لا تكن قاسياً! لأجل هذا, احرص على التعامل مع الصور في تدويناتك بما يتناسب مع المبصرين والمكفوفين على السواء. ثمة الكثير من النقاط التي يجب أن تراعيها في هذا الشأن, مثل وضع نصوص توضيحية على الصور. ومثل استخدام تصميم مناسب لقالب مدونتك.
النصيحة 10
حاول قدر الامكان الإلتزام بنشر عدد معين من التدوينات: تدوينة واحدة يومياً, ثلاث, أو أربع, أو خمس … (أو أسبوعياً) بحسب ما يتناسب مع وقتك. هذا مهم لتعوّد زوارك على جدول زمني معين. كذلك لتعطيهم فرصة لقراءة تدويناتك والتعليق عليها قبل نشر المزيد من التدوينات. وفي حال تغيرت برامجك, أنصحك بإبلاغ زوارك.
النصيحة 11
في حال اضطررت للتوقف عن التدوين مؤقتاً, أبلغ زوّارك بهذا التوقف, واشرح لهم الأسباب, وأخبرهم عن الوقت الذي قد تعود فيه إلى التدوين.
النصيحة 12
استخدم الخلاصات RSS في مدونتك وشجّع الزوّار على استخدمها للحصول على جديدك أولاً بأول.
النصيحة 13
علّق على تعليقات زوّارك. امنحهم اهتمامك ومودتك. ولكن: لا تسمح بنشر كافة التعليقات التي لا معنى لها, أو التي تنقص من مستوى مدونتك, أو تلك التعليقات التافهة أو السخيفة.
النصيحة 14
لا تستخدم كلمة “الردود” أو “أضف رداً” بل استخدم “التعليقات” و “أضف تعليقاً”. وإلا فحوّل مدونتك إلى منتدى. هذا لا يعني أن المنتدى سيء, بل لكلٍ طريقته! سبق وأن تحدثت عن هذا في مقالتي الذي ناقشت فيه ما عندي من أفكار حول ما أسميه “تكنلوجيا النشر“.
النصيحة 15
لا تعلق على كل تعليق بشكل منفرد, بل علّق على جميع التعليقات من خلال تعليق واحد. هذا سيء للغاية (لماذا؟) من الناحية التقنية, يرهق هذا السلوك قاعدة البيانات بزيادة حجمها, فتسوء استجابتها. كذلك, ستعاني عند أخذ نسخ احتياطية لمدونتك ثم استعادتها. وأخيراً, يعطي انطباعاعاً سيئاً عنك. أفضِّل أن تستخدم إشارة أو رمز “@” عند التعليق على تعليقات زوّارك.
مثلاً:
@ أحمد: …
@ علي: …
@ خالد …
النصيحة 16
شجّع الزوّار على التعليق. يجب أن يشعروا بأن رأيهم يهمك, وأنك مستعدٌ لسماع أصواتهم! كذلك, اهتم بجميع التعليقات, ليس فقط ما يصلك من المدوّنين, بل ومن الزوّار. لا تجعل التعليقات حكراً على المدوّنين! لا تحوّل مدوّنتك إلى نادٍ للمدونين الأصدقاء!
النصيحة 17
لنشر تدوينات مختصرة, قصيرة وسريعة. دوّن مباشرة من لوحة التحكم. وللتدوينات المطولة, استخدام برامج التدوين من سطح المكتب فهي أكثر احترافية. أنصح باستخدام Windows Live Writer.
النصيحة 18
انشر صفحة السيرة التي تتحدث فيها عن مدوّنتك أولاً ثم عنك ثانياً. لا تنشر فيها جمل كهذه “ليس لدي ما أقوله عن نفسي”, “لقد أتيتَ إلى هذه الصفحة بدافع الفضول” … الخ. الأولى لك أن لا تنشرها إذا كنت ستتحدث فيها بهذه الطريقة. في تدوينة لاحقة ضمن هذه السلسة, سأتحدث عن أهمية هذه الصفحة في مدونتك.
النصيحة 19
لا تفتعل أية معارك مع المعلقين الذين يتركون أية تعليقات لا تعجبك; تلك هي الخطوة الأولى نحو فشل مدونتك!
النصيحة 20
في مدوّنتك غير الشخصية, لا تنشر صورك الشخصية في صفحة السيرة, إلا إذا كنت أحد مشاهير هذا العالم! (صورة واحدة تكفي).
يهمني كثيراً أن أصغي لآرائكم. كيف تتفقون معي؟ وكيف تعارضونني في وجهة النظر؟ أي النصائح لفتت انتباهكم أكثر من الأخرى؟ ما رأيكم في هذه النصائح, هل تأخذون بها؟
في التدوينات القادمة ضمن هذه السلسلة سنقرأ:
- نصائح لأجل تدوين أفضل: أهمية صفحة السيرة
- نصائح لأجل تدوين أفضل: حقوق الملكية
- نصائح لأجل تدوين أفضل: كيف تتعامل مع التعليقات السيئة؟
- نصائح لأجل تدوين أفضل: كيف تختار قالباً مناسباً لمدوّنتك؟
وأية موضوعات أخرى قد تخطر ببالي أو يطلبها القرّاء.

نصائح جميلة و مفيدة..، لكن هناك استفسار كيف يمكن أن نعطي اهتماماً للقرّاء أو الزوّار المكفوفين ؟
نصائح جيدة أخي مهدي . .
بخصوص النصيحة الخامسة , المتعلقة بالوجوه الباسمة , أنا أستلطفها إذا كانت بقدر و ليست كثيرة , علماً أنني لا أحب أن أستخدمها مطلقاً , تحفظ شخصي لا أدري ما سببه ..
النصيحة السادسة مهمة جداً , أعرف أناساً كثيرين لهم المقدرة على تقديم شيء جيد , شيء له عملائه كما يقال , لكن يمنعهم من ذلك ضعف اللغة , فلعل من محاسن التقنية الحديثة أن نبهت الناس إلى ضرورة تحسين مستواهم اللغوي , سواء على صعيد النحو و الإملاء أو على صعيد المخزون اللغوي ..
أمر آخر … نحن في زمن تمدد فيه كل شيء إلا الوقت . !
كما يقول صاحب مدونة سردال … قناعتي الشخصية أن تُقرأ التدوينة في وقت لا يتجاوز الدقيقتين …
@ رحلة عبر المدونات: شُكراً لك لأنك ذكّرتني بضرورة كتابة تدوينة منفصلة ضمن هذه السلسة, سلسلة “نصائح لأجل تدوين أفضل”. أعد بأني سأضيفها إلى هذه السلسلة في أقرب فرصة ممكنة.
بالمُجمل, يمكن القول بأنك تستطيع مراعاة احتياجات المكفوفين بمراعاة الآتي.
1- عدم الإكثار من استخدام الصور.
2- استخدام الصور فقط عند الحاجة.
3- كتابة نصوص توضيحية على الصور عند إدراجها ,سواء عند الربط إليها بإدخال نص عند خيار ScreenTip text أو النص الذي يظهر بدلاً من الصورة في حال ألغى الكفيف إظهار الصور في متصفحه والذي يُعرف بـ alternate text
لقد راسلتُ أحد المكفوفين الذي طلبتُ منه أن يشرح لي أهم المشكلات التي تواجهه عند تصفح المُدوِّنات العربية, سأستفيد قدر الإمكان من رسالته في تدوينتي التي سأتحدث فيها عن هذه المشكلة.
4- الاهتمام بتعليقاتهم وما يحتاجون إليه.
5- عندما تلاحظ وجود كفيف يعلّق في مدونتك, بادر بمراسلته وسؤاله عن تجربة تصفحة لمدونتك. هل عانى من أية صعوبات في تصفحها؟ هل لديه بعض الاقتراحات؟
6- أظن بأن التدوين بالفصحى يساعد المكفوفين أكثر من التدوين بالعامية, لا أدري حقاً (بالمجمل أنا أستاء كثيراً من التدوين بالعامية, ولا يمكنني أن أقرأ ولو سطراً واحداً بالعامية في أية تدوينة).
@ مثقف عربي:
الإكثار من الوجوه الباسمة سيء للغاية. في الحقيقة, استخدامها يعتمد كثيراً على طبيعة المدونة والموضوعات التي تدوّن عنها. في المُدوّنات التقنية مثلاً, لا اعتقد أن ثمة أية حاجة لها!
أما بخصوص الفصحى والعامية, فلقد تحدثت كثيراً عن هذا الموضوع في هذه المدونة. أشجّع الجميع على التدوين بالفصحى, وأدعو الذين يستخدمون العامية إلى التخلي عنها.
سعيدٌ جداً بمشاركتكما …
شكرا جزيلا على النصائح المهمة ، موضوع رائع