مُدوِّنة تقنية تهتم بالكمبيوتر, الإنترنت, التدوين, الهندسة , النصائح والتلميحات التقنية وتطوير الذات; يُحررها المُهندس مهدي الحوساني.

متى سأتوقف عن التدوين والكتابة؟

سيجىءُ اليوم الذي لن ترون وجهي فيه ثانيةً. فهل سيعزُ عليكم قلمي أم هل سيعز عليكم شخصي الذي يحبكم؟ أرجو أن لا تتوقعوا بأنني سأستمرُ في الكتابة التقنية في هذه المدونة ما دمت حياً. كلا. في يومٍ ما, سأودعكم وأنا على يقين بأنني قلتُ كلمتي في رحلة ضَوْء وتركت بصمةً في قلوبكم لا تمحوها الأيام.

سئلتُ كثيراً “من أين آتي بكل هذا الوقت للتدوين”. في التدوينة السابقة, أجبت على هذا السؤال, وأخبرتكم بأنني سأتطوع بأن أطرح هذا السؤال “متى سأتوقف عن التدوين والكتابة التقنية والأدبية”. في رحلة ضَوْء تجدون كتاباتي التقنية. في الغياب, تجدون كتاباتي الأدبية. في هذه التدوينة, سأجيب على السؤال “متى سأتوقف عن الكتابة التقنية” وفي مدونة الغاب, سأجيب على السؤال “متى سأتوقف عن الكتابة الأدبية”.

سأتوقفُ عن الكتابة التقنية في إحدى الحالات التالية:

  • عندما أجد أنني قلتُ كل شيء ;لهذا, أقول دائماً بأن ثمة فرق كبير, وكبيرٌ جداً بين “التدوينات” و “المقالات”. في رحلة ضَوْء, أكتبُ التدوينات والمقالات.
  • عندما أقتنعُ بأن رحلة ضَوْء لم تستطع التغيير في واقع شبكة الإنترنت العربية كما كل المدونات التقنية الأخرى المُخلِصة.
  • عندما أشعرُ بأنني بدأتُ أظلم الناس ممن أحبُّ من حولي بغيابي عنهم.
  • عندما أفقدُ القدرة نهائياً على الكتابة.
  • عندما أشعرُ بأن شبكة الإنترنت التقنية العربية لم تعد بحاجة لي.
  • عندما تُحل جميع مشكلاتي وتنتهي جميع أحزاني وآلامي. أحبّائي, الكتابة والانشغال في العمل, يخفف من آلامي وأحزاني … (لا تقلقوا, فهذا هو المستحيل بعينه!). إذا كانت رحلة ضَوْء بما فيها لصالحكم, فهذه هي النقطة الوحيدة, صدّقوني, التي هي لصالحي!

نقطة, ثم سطر جديد …

بعيداً عن الهامش بمقدار كلمة: هذا ودمتم برجاء

للمخلِص,

م. مهدي

أرسل إلى صديق





أرسل إلى صديق - نسخة للطباعة

تدوينات ذات صلة:

5 تعليق على “متى سأتوقف عن التدوين والكتابة؟”

  1. رحلة عبر المدونات قال:

    إسمح لي.. ليس لدي الكلمات المناسبة للتعليق!!


  2. محمد ربيع قال:

    أخي الغالي مهدي
    أرجو أن تسمح لي بالتعليق على “الحالات” التي قمتم بذكرها

    . لاوجود لإنسان يقول كل شيء، فالعلم -وإن اختلفت أشكاله ومقاييسه- ليس له حدود ولا ينتهي، وفي زمننا هذا ومع التطور التقني ستجده دائماً يأتي إليك وستتلقاه شئت أم أبيت :) فعصر السرعة بات عصر المعلومات.. وبالنظر إلى الفرق بين التدوينة والمقال فكلاهما مبني بشكل أساسي على معلومة “خام”, أو خلاصة مشتقة من تلك المعلومة, أو تحليل مشتق منها، وإن قيامك بالتدوين أو بكتابة المقال هو في الأساس مبني على إيمانك بمبدأ المشاركة في نشر العلم الذي يتفرع ويتشكل بشكل نسبي ولكنه يصب في النهاية في وعاء المعرفة الذي أتغذى ويتغذى منه باقي زوار رحلة ضوء.. لن تستطيع أن تقول كل شيء وتأكد بأنك عند توقفك عن التدوين فسينتابك هذا الشعور بالذنب والتقصير عندما تجد تلك “الخلاصات” تصب في وعائك قبل أن تنتبه.

    . إن مدونتكم -والتي هي في الطور التجريبي والتي بالكاد تبلغ السبعة أشهر- لاتزال طفلة صغيرة وهي آخذة في النمو بشكل ملحوظ ومع مرور الوقت ستعود لهذه التدوينة وتبتسم, كيف كانت وأين أصبحت؟ .. إن عدد الزوار وعدد القراء في ازدياد وإن دل ذلك على شيء فهو يدل عن أن أسلوبك واختيارك لمقالاتك هي موهبة ونعمة من الله وكنز يجب أن تحافظ عليه بالطريقة التي عهدناها منك.. وفي نظري أجدك منافس مثالي في عالم التدوين التقني، فقط قم بالبحث وستجد الكثيرين ممن تأثروا برحلة ضوء بشكل مباشر أو غيره، وبدلاً من الانتظار للحكم في قيام المدونة “بتغيير واقع الإنترنت العربية أم لا” أفضل أن تنظر للأمر بأنك حاولت، تحاول، وستبقى تحاول حتى تجني ثمار إخلاصك في عملك، وعندها يمكنك القول أنك حصلت على شرف المحاولة وتسعى للحصول على حصص أخرى من هذا الشرف الذي يقوم به كل المخلصين هنا وهناك.

    . “عندما أشعرُ بأنني بدأتُ أظلم الناس ممن أحبُّ من حولي بغيابي عنهم” … أتفق معكم

    . الجنون هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفقدنا القدرة عن الكتابة، فأصحاب الإعاقات المختلفة قادرون على التدوين، والسعيد يدون، والمكتئب يدون.. لذا لندعوا الله لي ولكم ولسائر العرب أن يجنبنا الجنون .. قل آمين :)

    . شبكة الإنترنت العربية لن تحتاج إليكم في حالة واحدة.. استخفافك بزوارك.. وهو الأمر الذي أستبعده تماماً عن إنسان بهذا المستوى من الرقي والتعقل.

    . بخصوص الحالة الأخيرة، فأتمنى أن تنتهي جميع أحزانك وآلامك خصوصاً في الفترة التي تمر بها مؤخراً والتي تحدثت عنها في مدونة الغياب التي باتت محمية بكلمة مرور.. لن أتكلم عن التفاصيل هنا ولكن أريدك أن لا تفقد الأمل يارجل.. فالسلبية لن تجديك نفعاً وتأكد أن هناك الكثير من المخلصين اللذين يشعرون بك وهناك من يتمنى أن يدعمك والوقوف بجانك فنحن في النهاية آدميين بغض النظر عن أي شيء آخر.

    أخيراً، إن قررتم -يوماً ما- أن تحرمونا من الارتشاف من نهركم التقني “بسبب الحالة الثالثة :) فقط” فتأكدوا أن الإنترنت العربية ستفتقد رحلة ضوء وشخصكم بشدة، ولمن يسعنا وقتها إلا أن نذكركم بكل خير ونتمنى لكم كل البهجه والسعاده التي تتمنونها لأنفسكم.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير


  3. نسيم نجد قال:

    من كان يملك قلب محب سوف يتوقف عندما يتوقف النبض…
    حفظ الله نبضك…و جعل الله لك بكل حرف حسنة , و كل حسنة أضعاف مضاعفة ..حتى تبلغك الفردوس الأعلى من الجنة .


  4. بندر قال:

    لا تتوقّف يا عزيزي ..
    فالكل يقرأ ..


  5. A.Gdedouy قال:

    عندما أشعرُ بأن شبكة الإنترنت التقنية العربية لم تعد بحاجة لي

    معناها أنشالله مارح تتوقف


عَبِّر عن رأيك: برجاء عدم التعليق باللهجة العامية