تقنية Adobe AIR بكلمات بسيطة
أعتبرُ هذا المقال هو البداية التمهيدية لسلسة جديدة من التدوينات التي سأكتبها في رحلة ضَوْء حول تقنية Adobe AIR. في هذا المقال سأعرِّفُك على تقنية AIR من شركة Adobe بأبسط الكلمات وبعيداً عن التعقيدات التقنية. لن أقول لك بأن تقنية AIR هي اختصار من كذا وكذا … بعد أن تقرأ هذا المقال وتتعرف على هذه التقنية والأهم من كل هذا, بعد أن تعتاد عليها, تستطيع أن تذهب وتبحث عن أية معلومات تقنية أخرى حولها.
أركّز في رحلة ضَوْء على ما يهم المستخدم, وأحاول تبسيط التقنية لتكون محببة إليه وليست منفرة; لهذا, سأركز فقط على الجوانب التي تهم المستخدم القليل الخبرة ولا أريد أن أعرض عليك عضلاتي في تقنية Adobe AIR أو غيرها , بل أريد لك الفائدة إلى أبعد مدى من التقنية عموماً.
مقدمة بسيطة ومهمة:
ثمة نوعان من البرمجيات, وهما: برامج سطح المكتب Desktop Software وهي البرامج التي تثبتها على نظام تشغيلك Windows, Mac, linux وغيرها … (منها مثلاً: برامج الدردشة أو المحادثة الفورية, متصفح الإنترنت, برنامج MS office … الخ). وبرمجيات أخرى يسمونها بالإنجليزية Webware أو Web Applications أو حتى Web Platforms … الخ. في الواقع, ثمة فروقات بينها ولكن كمستخدم مُبتدىء, يمكنك أن تعتبرها تدل على المسمى نفسه وهو بالعربية “تطبيقات الويب”. منها مثلاً, برنامج التدوين الشهير WordPress الذي تثبته على الخادم والامثلة كثيرة جداً.
كذلك, ثمة مواقع الإنترنت أو مواقع الويب (كالمدونات, المنتديات والمواقع عموماً). بعد ظهور تقنيات برمجية حديثة غيرت شبكة الإنترنت فجعلتها أكثر انفتاحاً, تفاعلية, سرعة, وسهولة في الاستخدام اطلقوا على الجيل الجديد من هذه المواقع التي تستخدم هذه التقنيات مصطلح Web 2.0 وتلك المواقع القديمة (قبل ظهور التقنيات البرمجية الحديثة كتقنية أجاكس مثلاً) اطلقوا عليها Web 1.0. وعند ظهور Web 2.0 ظهرت تقنية Adobe AIR من شركة Adobe.
ما هي تقنية Adobe AIR؟
تعتمد تقنية AIR على برمجيات “غنية” مثل AJAX, Flex, Flash. وعندما نقول “غنية” فإننا نقصد أنه بوسع هذه التقنيات آن تقدم للمطور والمستخدم في أن خصائصاً وميزات كثيرة ومتعددة تعجز عنها البرمجيات التقليدية.
وبالتالي, هذا الاعتماد على هذه “البرمجيات الغنية” في تقنية AIR, سيمكن المستخدم من الربط بين سطح مكتبة وبين تطبيقات الويب التي ذكرتها في المقدمة أعلاة.
أعي جيداً بأن الصورة لا تزال غامضةً في مخيلتك, ولكن سيزول هذا الغموض مع بعض الأمثلة. فمثلاً, بعض المواقع تقدم خدمة الاستماع المجاني إلى أغاني mp3 (نسمي هذه الخدمة mp3 Streaming) وإذا أردت تحميلها فلا بد أن تشتريها أولاً. حسناً, بعض هذه المواقع التي تعتمد على Web 2.0 (نسمي هذه المواقع بمواقع ويب 2.0) تتيح للمستخدم الاستماع إلى هذه الأغاني من سطح مكتبه باستخدام برنامج صغير يعتمد على تقنية Adobe AIR.
إذا حمّلت هذا البرنامج, من ذلك الموقع وثبته على جهازك ثم شغلته, سيطلب منك اسم المستخدم وكلمة السر لحسابك على ذلك الموقع وستستطيع التحكم بحسابك من سطح مكتبك, الاستماع إلى الأغاني, وربما مشاركتها مع الأصدقاء وتقييمها … الخ دون ان تذهب إلى الموقع نفسه.
هُنا, قد يخطر ببالك سؤال: ثمة مواقع قديمة من جيل ويب 1.0 وقبل تقنية AIR, تتيح للمستخدم هذه الميزات؟ هذا صحيح, ولكن تقنية Adobe AIR, تتيح لك هذا الربط بطريقة مختلفة; بطريقة ممتعة ومثيرة. كيف؟
كونها تعتمد على تقنية AIR, فهي تستخدم ميزات غنية, منها: السرعة, التفاعلية, المظهر الجذّاب, الخفة,و البساطة.
هي أيضاً تمتاز بالآتي:
-
لا تتسبب – غالباً- في مشكلات على نظام تشغيلك: كمشكلات التعليق, وعدم الاستجابة كما في برميجات سطح المكتب التقليدية التي تعتمد على لغات برمجية مثل C, Visual Basic …الخ.
-
ليس لها متطلبات للتشغيل إلا متطلب واحد فقط, وهو برنامج Adobe AIR: بمجرد تحميله وتثبيته على جهازك سيشغل لك جميع تطبيقات AIR التي تعتمد عليه (تماماً كما تثبت Flash Player لتشغيل ملفات Flash على شبكة الإنترنت). برامج سطح المكتب التقليدية, بعضها يحتاج إلى أكثر من متطلب للتشغيل.
-
هي برامج مجانية بالمطلق: التطبيقات التقليدية قد تكون مجانية أو تجارية.
-
هي آمنة: لا تحتوي على أية ملفات تضر بنظام تشغيلك أو تتجسس على خصوصيتك. ليست جميع برمجيات سطح المكتب التقليدية تتمتع بهذه الميزة.
-
سهلة الاستخدام: بوسع الطفل الصغير استخدامها.
-
زيادة الإنتاجية ,توفير الوقت المتعة, والإثارة: هذا ما ستحصل عليه إذا تستخدمها.
من زاوية أخرى:
مع أنني لم أقرأ على على المواقع الأجنبية ولا على المواقع العربية عن هذه الحقيقة, إلا أنني فكرت في هذا الجانب واعتبرته واحداً من أهم فوائد استخدام تطبيقات AIR. ولا أدري حقاً لماذا لم يكتبوا عن هذه النقطة.
ما أتحدث عنه, هو أنها بديل مجاني للبرامج التجارية أو التجارية المقرصنة. بالطبع, لن تجد مثلاً تطبيق AIR سيكون بديلاً عن برنامج Adobe Photoshop. أو لبرنامج MS Office مثلاً! (ولكن من الممكن أن يحدث مستقبلاً) ولكن, هي بديل للبرامج التجارية الخدمية الصغيرة.
وبهذا يمكن أن ألخص لك بدائل البرامج التجارية والتجارية المُقرصنة:
-
البرامج المجانية Freeware.
-
البرامج المفتوحة المصدر OpenSource.
-
تطبيقات الويب (مواقع الويب الخدمية).
-
تطبيقات AIR المجانية المثيرة!
وبالرغم من كل هذه البدائل المجانية, إلا أن المنتديات العربية لا تراها وتصر على نشر البرامج المقرصنة والتشجيع على استخدامها. عجيبٌ هو أمرها!
ما الذي تحتاجة لتشغيل تطبيقات Adobe AIR على جهازك؟
ما ستحتاجة هو تثبيت برنامج Adobe AIR كما تثبت أي برنامج على نظام تشغيلك. حجمه 9 ميجا تقريباً. حمّله الآن (لنظام التشغيل Windows, أو لنظام التشغيل Apple Mac).
ماذا عن نظام التشغيل linux؟
لا يزال Adobe AIR لنظام التشغيل Linux في الطور ألفا (وهو الطور ما قبل التجريبي). على أية حال, يمكنك تحميلة من هنا.
ماذا بعد تحميل برنامج Adobe AIR؟
ستبحث عن تطبيقات AIR لتحملها وتثبتها على جهازك (غالباً ما تكون صغيرة الحجم). بعد هذا المقال, سأنشر مجموعة تدوينات; في كل تدوينة سأناقش تطبيقاً واحداً (برنامجاً واحداً من برامج AIR). عندما ظهرت تقنية Adobe AIR, ظهرت المئات من تطبيقات AIR, وتظهر المزيد منها. ولكنني وفي رحلة ضَوْء, سأرشدك إلى أهمها وأفضلها ,كلٌ في تدوينة مستقلة.
أرجو أن تتابع رحلة ضَوْء لتتعرف على تطبيقات AIR المثيرة التي ستغير من طريقتك في استخدام برامج الكمبيوتر وتطبيقات الويب.
ما أتمناه حقاً أن أكون قد وفقت في تبسيط تقنية Adobe AIR .أن أكون قد قلتها حقاً بكلمات بسيطة … غير ذلك, أرجو أن تلفت انتباهي في التعليقات … ألقاكم في التدوينة التالية ضمن هذه السلسة التي أكتبها “تطبيقات Adobe AIR”.
اقرأ أيضاً في رحلة ضَوْء:













اسمح لي أن أضيف وبعبارة أخرى، أن تطبيق أدوبي إير هو عبارة عن برنامج يعمل من خلال سطح المكتب (Desktop Application) ولكنه في الواقع مصمم بتقنيات الويب الحديثة كـ (Web Based Application) ولكنه يعمل من خلال سطح المكتب ولا يتطلب إعدادات خاصة لمنصات العمل فهو يعمل كما ذكرت على الماك والويندوز واللينكس (قريباً).
الميزة العظمى لمطوري البرامج، هو كتابة نص برمجي واحد يعمل من خلال مكتبة أدوبي إير على منصات العمل (الأنظمة) المختلفة.
برمج مرة واحدة، وطور البرنامج مرة واحدة، والأدوبي إير يقوم بتوفير البيئة الخاصة لعمله ضمن الأنظمة المختلفة.
صطيف
ممتاز جدا
وفقت في الشرح مهندس مهدي
وننتظر منك بعض برمجيات Adobe air الجيدة
شكرا لك : )
جميل ما كتبته اخي مهدي
لدي ملاحظة صغيرة فقط :
اعتقد ان ادوبي اير منصة تشغيل تطبيقات وليست برنامج لتشغيل تطبيقات !
فقد هذا ما لدي وانا انتظر تدويناتك الخاصة بتطبيقاتها على احر من الجمر
@ عبدالرحمن: اسمع كثيراً بهذا المصطلح الغريب العجيب “منصة” ولا أفهم معناه.
“اعتقد ان ادوبي اير منصة تشغيل تطبيقات وليست برنامج لتشغيل تطبيقات” : حسناً, Adobe Air وعشرات البرامج مثله, منها Flash Player, Google Gears هي “برامج” لتغشيل تطبيقات أخرى. وكلها تندرج تحت المسمى Desktop Software. أما هذه “المنصة” فهي حقاً غريبة علي
وهذه هي مشكلة الترجمات العربية; المصطلح العربي لا علاقة له بالأصل …
أذكرك بأنني قلت في بداية المقال أنني لا أريد الخوض في تعقيدات تقنية, ما أريده هو أن يفهم القرّاء هذه التقنية, وكيف يستفيدون منها إلى أبعد حد … هذا هو كل شيء بمنتهى البساطة …
“وانا انتظر تدويناتك الخاصة بتطبيقاتها على احر من الجمر”: بالطبع, سأنشرها قريباً …
منصة عمل، هي ترجمة فعلية لمصطلح workstation
وتستخدم أحياناً بديلاً عن كلمة بيئة عمل وهي أجمل من نظام تشغيل، برأي!!
صطيف
شكرا على المعلومات التي كنت في حاجة إليها
أريد أن أسأل حول برمجة هذه التطبيقات. ما هي لغاتها ؟
تحياتي..
أشكرك على هذا الموضوع …. كنت انتظر مواضيع منك عن air منذ فرة !! كل مرة ادخل لجوجل وابحث عن أير واجد موضوع عربي جديد هذا يفرحني للغاية .
في شهر اوكتوبر الماضي كنت قد كتبت عن الموضوع بسبب تجربتي ومتابعتي لهذه التقنية , من الممكن أن ينفع معجبي air العرب ,
http://www.almashroo.com/articles/adobe-air-وعلاقته-بتطوير-المواقع/
في امان الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال جميل ومفيد ولى اضافة بسيطة
التطبيقات لاتنحصر فى نوعين فقط بل تمتد لان التطبيقات هى المقابل للنظم وبالتالى هناك
Desktop applications
Distributed applications
Grid applications
Web applications
Mobile applications
وهكذا تتنوع التطبيقات تبعا لتطور وتنوع التكنولوجيا
مع تحياتى للجميع
والله الموفق
@ صطيف: فهمتك … شُكراً لك.
بالمناسبة, وصلتني رسالتك وزرت المُدوّنة, سأخبرك برأيي قريباً …
@ سفيان: Ajax, Flex, Flash …
@ سعيد عاشور: شكراً لك وعلى الرابط …
سأحاول دائماً أن أكتب عنها …
@ م. محمود فايد: شكراً على مشاركتك …
نحن نستغرب من أننا لم نسمع بمثل هذه التقنيات
والعرب والمسلمين ليس لهم إلا الإستهلاك
ألن نجد يوما تقنية في مجال تقنية المعلومات لشركة عربية أم سنضل مستهلكين؟؟؟؟؟؟؟؟