Google Suggest: التقنية في واد والعالم العربي في واد آخر
قبل أن أكتب هذه التدوينة; كنتُ سأختارُ لها عنوناً آخراً ولكنني غيرت رأيي بسبب أنني اصطدمت بحقيقة مرة جديدة اعتدت على مثلها عندما أدوّن تقنياً في ر.ض. في الموضوعات التي تتعلق بما يبحث عنه الإنسان العربي على شبكة الإنترنت. لا أتعجب; فعندما عدتُ مؤخراً من الصين بعد غياب شهرين, وفي انقطاعٍ تام عن العالم العربي وأخباره; عدت لأجد هذا العالم مشغولٌ في “المسلسلات” كعادته, ولكن هذه المرة مع التركية منها بطريقة لا نظير لها عند أي أمّة … لدرجة أنني لم أعد أتابع بل وأقاطع موقع قناة العربية لأنه أصبح غثاً ومقرفاً أحياناً … لا بدّ أن أجد كلما أفتحه خبراً عن المسلسلات التركية التي تعرفون وأخبارها!
في هذا العالم العربي; كرهتُ السياسة … كرهتُ الأخبار … كرهتُ ما حدث وما يحدث وما سيحدث; فلم أعد أتابع سياسته منذ زمن وأخشى والله, أن أكره التقنية والكتابة عنها بيومٍ ما جراء جراء هذا “القرف” و “العفن” و “الغثاء”!
قرأتُ خبراً في مدونة جوجل الرسمية مفاده أن خدمة Google Suggest ستخرج قريباً من مختبراته إلى صفحة جوجل الرئيسه. وخدمة GS هذه من جوجل, تقترح عليك بعض “المفردات” بينما تكتب مفردات البحث في صندوقه. فمثلاً, بينما تكتبُ “رحلة” فسيقترح عليك “رحلة ضَوْْء” … كنت سأكتب هذه التدوينة لأناقش فيها هذه الميزة وأهميتها, ولكنني غيرت رأيي لأكتب عن هذا الغثاء!
فبينما أجرب في الخدمة, أردت أن اكتب اسمي لأعرف ما سيقترح علي جوجل (هكذا, فقط للتجربة). بمجرد أن كتبت الحرف الأول (حرف الميم); اقترح علي جوجل (أول اقتراحين كما يظهر في الصورة أعلاه … لا أريد أن أذكر الاسماء, لكي لا يصل الزوار إلى ر.ض. بحثاً عنها; فأنا لا أرحّب أبداً بهذه الفئة من الزوار!)
بالطبع, السيد جوجل لا يقترح عليك هذا اعتباطاً; فللباحث العربي ولمحتوى شبكة الإنترنت العربية دورها في الذي سيقترحه عليك جوجل. شخصياً, لا ألوم المسكين جوجل …
قبل أيام, شاهدت حلقة من برنامج الاتجاه المعاكس لقناة الجزيرة على موقع يوتيوب. في الواقع, لم أحتمل مواصلة مشاهدته فأغلقت الصفحة; هل تتخيلون أن الضيف المستضاف ضد ممثلة و مسؤولة عن انتاج هذه المسلسلات - هل تصدقون أنه أخذ يغازلها ويقول لها أنها أجمل من بطلة المسلسل نفسه! هذا بدلاً من أن (؟؟؟).
يقول أحمد شوقي مخاطباً الرسول محمد (ص):
أرسل إلى صديق - نسخة للطباعةشعوبُك في شرقِ الأرضِ وغربها
كأصحابِ كهفٍ في عميق سباتِ











شكرا م .مهدي على هذه المقالة
والمشكلة التي تعاني منها أغلب امتنا العربية هي..
مشكلة التقليد الأعمى وحب الظهور
لا يوجد لدينا إبداع أو إختراع ولا حتى مجرد فكرة
بل للإسف يعتبرون التفكير مجهد ومرهق لعقولهم
فيلجئون بذلك إلى المحاكاة لتغطية القصور الذي لديهم.
السلام عليكم م.مهدي
للاسف هذا واقعنا الذي على ما يبدو لن يتغير بسهولة …. من وجهة نظري السبب الأساسي في كل هذا هو عدم وجود مبدأ التشجيع على العلم والثقافة عندنا … لا أحد يقرأ …. لا أحد يكتب …. لا أحد عنده شغف أو فضول للمعرفة … طبعا هذا الكلام هو محصلة عامة …. ثقافة المعرفة معدومة عندنا …. حتى القنوات الوثائقية يعتبرها الناس مملة وغير مسلية … ما يحكم الناس في مجتمعنا هو شهوانيتهم فقط …. لذلك ترى هذه النتائج الوخيمة في جوجل ……
على أمل أن يفكر المشاهد العربي فيما يرى على شاشات التلفاز :/
تحية عطرة،
أشكرك في البداية م.مهدي على مجهودك، وللصراحة تعودت ان اكون قارئة صامته لمدوناتك (ر.ض و الغياب) وانا اهرب بعيدا عن كافة المواقع العربية لتداولها الدائم لمواضيع المسلسلات التافهة، فإذا بي أجدها هنا! ملاذي العربي الوحيد تم ذكر نور ومهند فيه! (مداعبة ليس أكثر).
صراحة، وبالرغم من كثرة البنيان والعمران، وبالرغم من كافة التطورات والتحضر الذي نحن (العرب) بصدده. لا تزال أدمغة المعظم على درجة عالية من السخافة، نحن (العرب) من المفترض ان نكون من يعلم البشرية الاخلاق الحميدة والعادات القيمة، أصبحنا عبيد للسخافات والتفاهات.
وصدقني، في حال بحثت عن استفتاءات أو احصائيات ستجد ان معظم الاشخاص في الشرق الاوسط (فعليا نحن ..العرب) نستخدم التكنولوجيا في كل مالا يلزم ومالا يفيد…
أمثلة:
-الانترنت للمواقع ال (سيئة!!!)
-الموبايل (مع كاميرا): للتلصص على الآخرين والتقاط صورهم وتهديدهم (تعلمون مجتمعنا شرقي)
وغيره الكثير…
صراحة….واقعنا المضحك المبكي، غريب!!! بالرغم من كافة المصائب التي تحل على الشعوب العربية، فهم يعيشون و (لا يأس مع الحياة) مستمتعين بمشاهدة المسلسلات والأفلام وحتى بأشباه الأغاني
عجبت لك يازمن! كنا أصحاب التاريخ والبطولات! صرنا عبيد المسلسلات!
تحياتي
نفس الشعور لدي …
أنا صرت أكره كل شيء في هذا العالم العربي … من أصغر شيء إلى أكبر شيء ؛ كنت في الماضي أرجو إصلاحـه أما اليوم فإني أود لو أهاجر بعيداً عـنه فقد سئمت قرافته
الاخ مهدي اتابع اخبار رحلة ضوء و لكني لم اعلق منذ زمن. ينتابني شعور بالغضب حينما ارى اغلبية الشعوب العربية تنحى هذا الاتجاه ودعني اعلق على نقطة هامة ان من يمول دبلجة هذا الهراء هم نفسهم الداعمون لموقع العربية, فهدفها الاول الربح البحت بكل الطرق والاحتيال على المشاهد بشتى الوسائل.إنها حقا لفضائيحية وليست عربية.وانا من هنا من على منبر رحلة ضوء الحبيبة ادعو جميع قرائها ان نقوم بكل ما بوسعنا لمحاربة كل هذا الدجل.
اختك هيام
وكأننا نعيش اختبار
لمدى نأثير الاعلام
على المشاعد العربي
لقد وجدت هذا الموضع في google وقلت في نفسي ما شاء الله اخيرا هناك مواقع لديها اهتمام بما يطرحة قوقل ومعتمد منه لكتي تفاجئت عندما وجدت ان الموضوع مجرد نقد للعالم العربي
لا اننا في تطور او نهتم كثيرا في التطور لكننا كثيرا ما ننتقدم بعضنا البعض وفي النهايه كل شخص يذهب الى فراشة وينسى ما قالة في يوم امس
النقد يحتاج ان تتلوة خطوة ايجابية وليس شكرا ونعم كلامك صح الخ من الردود التي اسميها (ابر تخدير) للاسف حتى نقدنا خطا في خطا
@ AbuTurki: هذا صحيح, متفقٌ معك …
@ عطاالله: وعليك من السلام …
لقد أعجبتني كثيراً ملاحظتك حول “الشغف”. نعم, ليس لدينا الشغف للمعرفة, للاكتشاف, للتعلم … لدينا فقط اهتمام في التسلية والترفيه, فهي أصبحت الأولوية رقم 1 في حياتنا.هي “أولاً” وكل شيء سواها “آخراً” …
@ عماد: على أمل …
@ شذا: يحزنني أن ملاذك الوحيد قد تطرق إلى ذكرها …
ولكن لحظة, ثمة أمران مفيدان:
- تعرفنا على قارئة جديدة لرحلة ضَوْء, وأخيراً أسمعتنا صوتها … وفي انتظار المزيد من الأصوات والتعرف على المزيد من القرّاء.
- المفيد الثاني بالنسبة لي, أن ليس بوسعي أن أرى كل ما أرى ولا يكون لي ولو “موقف شخصي” تجاه كل هذا …
حياتي التقنية عصيبة للغاية ككاتب تقني; أبذل الكثير من الجهد في الاختبار, المقارنة, الاستكشاف, التجربة, وأخيراً الكتابة … هذا بالنسبة لي كمدوّن تقني, فما بالك بالنسبة للمبرمجين, المطورين وصنّاع التقنية؟
هل تعتقدين أن غايتهم منها هو التسلية والترفيه؟ هل هذا ما يفهمه المستخدم العربي؟
هل استخدام محرك البحث جوجل - وهذا مجرد مثال - هو بالنسبة للمستخدم العربي للبحث عن المسلسلات, الأفلام, وأخبار هيفاء وهبي وصور نانسي عجرم؟
هل هذا هو شرف الأمّة الرفيع أن تكون هذه الموضوعات هي الأكثر بحثاً لدى المستخدم العربي؟
هذا الموضوع موجعٌ للقلب كثيراً … ولكن ليس بوسعي أن أخفي أوجاعي, وانتقادي لهذا المجتمع “المُهشّم” وإلا فلن أكتب شيئاً …
بالنسبة لي, ر.ض. هي ليست مجرد مدونة تقنية, بل هي تقنية-توعوية. وهذا ما يحتاجة المجتمع العربي التقني … يحتاج إلى التوعية والاصلاح …
متفق معك تماماً في كل ما قلت وأشكرك جزل الشكر على المشاركة …
@ سلطان: لا ألومك على ذلك, ولكن علينا أن نحاول ثم نحاول ثم نحاول ثم نقرر …
@ الأباتشي: لا أعتقد أنه “اختبار”, فلقد رسبنا في كل الاختبارات: السياسة, الثقافية, العلمية والدينية …
@ Flats in London: لو أنك تتصفح أرشيف رحلة ضَوْء, فستكتشف الكثير من الكتابات عن جوجل وخدماتها وكيف بمقدور المستخدم العربي الاستفادة منها …
النقد مطلوب دائماً وأبداً للمجتمع العربي ولعيوبه حتى يشعر ولو بقليل من الحياء تجاه نفسه … وإلا فعلينا أن نتركه جميعنا ونرحل إلى الجحيم …
ما دمنا نعيش في هذا العالم العربي, فيجب أن نتعامل معه بالنقد والإصلاح, على الأقل على مستوى الأفراد والذات …
مهدي
محظوظ انك عندما كفي الصين لا تسمع عن ما يحدث هنا في العالم العربي
لقد اصبحنا نتبع الموضات والصرعات وماذا يختار هذا وماذا يلبس هذا وكل ذاك من الغرب
هذه المسلسات التركية مهما كتبت عنها لن توفيها كل سلبياتها .. فكم من بيوت خربت بهذين المسلسلين .
لا استغرب من ان عدد الباحثين عن احد هذين المسلسلين هو اكثر من 4 ملايين شخص !
وانت لا تستغرب اخي مهدي اذا وجدت خبرًا في مدونة جوجل الرسمية ان اكثر الكلمات المستخدمة في البحث هي اسماء هذه المسلسلات…
هذا هو عالمنا العربي
بالنسبه لي ..
اقول :-
اتمنى ان يأتي يوم يهتم فيه المجتمع العربي بأخوانه وليس بأعداءة
عفوا لما سأقوله لا يمكن أن أصف مثل هذه المسلسلات إلا بأنها مسلسلات مقززة للغايه ،
شيء مقرف حقيقة أن يكون جل إهتمامنا نور صاحب الشعب المسبسب ، ونور عارضه الأزياء
سامح الله من اوردها واستوردها
السؤال
مالذي اوصلنا لهذه الحال؟
في اعتقادي السبب ضعف العقل والفكر لدى العرب
لانه لو كان العقل مكتملا والفكر صحيحا لكانت اختيارتنا على الأغلب سليمة
والعقل والفكر لاينميه إلا التربية والتعليم
اريد ان أجعل google suggest صفحتي الرئيسيه و لا أعرف كيف
لا شك أن هناك غبش كثير … لكن كما يقال أصحاب الحق قلة وأصحاب الباطل قلة والغالبيه مع من غلب
المشكلة أن يدرك أصحاب الحق ذواتهم وأن يعرفوا قيمتهم ولا يغرهم تضخم الباطل وانتفاشه